محمد جواد مغنية
703
عقليات إسلامية
على صاحبها إذا لم يكن لها من العيش ما تعتمد عليه ، فإذا هي أحرزت معيشتها اطمأنت . بني الإنسان على خصال ، فمهما بني عليه فإنه لا يبنى على الخيانة والكذب » . وإذا كان طبع الإنسان الصدق والأمانة ، فالكاذب الخائن إذن من أخرج الإنسان عن طبعه ووضعه ، وعمل على هدم بنائه وكيانه . التفسير : للشيعة كتب عدة في تفسير القرآن ، منها كتاب « مجمع البيان » للطبرسي ، وكتاب « التبيان » للشيخ الطوسي ، وكتاب « كنز العرفان » للمقداد . وقد رووا في هذه الكتب وغيرها من كتب التفسير والحديث عن الإمام الصادق تفاسير لكثير من آيات الكتاب ، وخاصة فيما يتعلق بالأحكام . والشيعة لا يفسرون آية من القرآن إلا بعد مقابلتها مع سائر الآيات ، وبعد البحث عما صح عن النبي وآل بيته من التفسير ، لأن في القرآن آيات ينسخ أو يخصص بعضها بعضا ، وفي السنة أحاديث تفسر كثيرا من الآيات . وكلام اللّه والرسول لا يتناقضان ، لأنها بمنزلة الشئ الواحد ، فإن لم يجدوا في الكتاب ناسخا ولا مخصصا ، ولم يجدوا في السنة مفسرا ، فسروا الآية بما يقتضيه ظاهر لفظها ما لم يتناف الظاهر مع العقل . وإلا أوجبوا التأويل بما يتحمله اللفظ ويقبله العقل . وقد أخذوا هذه الطريقة في التفسير عن أئمة آل البيت . الفقه : تعرّض الفقه الإسلامي لأحوال الإنسان الخاصة والعامة : لواجبه مع اللّه ، ومع نفسه وأسرته ، ولعلاقته مع الدولة والمجتمع ، ولشؤونه الزراعية والتجارية ، ولما ينتج ، ويستهلك . ولهذا كان الفقه الإسلامي أوسع من سائر العلوم الإسلامية ، وكانت آثار الصادق فيه أكثر منها في غيره ، فظهرت